دوايت ام . رونالدسن ( دونالدسن )
128
عقيدة الشيعة
اللهب ودخان الجحيم . وفي الحديث : اعترف الأب بذنبه وأخبره بمكان المال وأمره أن يدفع إلى الإمام محمد الباقر خمسين ألف دينار منه . وروى عن الإمام جعفر الصادق بن محمد الباقر أنه قال : جاء أبى وادى فيروز فأمر ان تنصب له خيمة ، فعمد إلى نخلة يابسة فدعا اللّه ثم تمتم بكلمات لم أسمعها ثم قال أيتها النخلة ، أطعمينا مما جعل اللّه فيك . فرأيت النخلة قد أثمرت من ساعتها وسقط علينا الرطب من أحمر وأصفر . فأكل وأكلنا . وكان معنا أبو أمية الأنصاري فقال له أبى . يا أبا أمية ، هذه معجزة مريم فقد هزت جذع النخلة فتساقطت عليها رطبا جنيا . وقد أشار إلى ما جاء في القرآن ( سورة مريم الآية 24 - 25 ) وذلك عندما أخذ مريم المخاض ( فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا . وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ) . وادعى عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن الحسين الإمامة ، ويروى أن وفدا مؤلفا من اثنين وسبعين رجلا جاء إلى المدينة من خراسان . ومعهم أموال يحملونها إلى الامام وهم لا يعرفونه ، فذهبوا إلى عبد اللّه أولا ، فأخرج لهم درع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وخاتمه وعصاه وعمامته . فلما خرجوا من عنده على أن يرجعوا غدا لقيهم رجل من أتباع محمد الباقر فخاطبهم بأسمائهم ودعاهم إلى دار سيده . فلما حضروا كلهم طلب الإمام الباقر من ابنه جعفر أن يأتيه بخاتمه ، فأخذه بيده وحركه قليلا وتكلم بكلمات فإذا بدرع الرسول وعمامته وعصاه تسقط من الخاتم ، فلبس الدرع ووضع العمامة على رأسه وأحذ العصا بيده فاندهش الناس . فلما رأوها ، نزع العمامة والدرع وحرك شفتيه فعادت كلها إلى الخاتم ، ثم التفت إلى زواره وأخبرهم أنه لا إمام إلا وعنده مال قارون . « 1 » فاعترفوا بحقه في الإمامة ودفعوا له المال .
--> ( 1 ) قارون ( سورة القصص ) هو قراح المذكور في التوراة ( العدد 26 ) وكان بنو إسرائيل يحتقرونه لأنه كان شديد البخل والاعتزاز بثروته الكبيرة . ( انظر دائرة المعارف الاسلامية . مادة قارون ) .